محمد واعظ زاده الخراساني

42

حياة الإمام البروجردي

مع الآخوند الكاشي في حجرة واحدة فترة من الزمن فنقل لي مقتطفات عن زهده وطعامه ولباسه ، وحكي لي أن الآخوند أخبرنا بأن للسيّد أبي الحسن الإصفهاني - وكان ممن حضر درس الآخوند - مستقبلًا مشرقاً ، وقد تحقق صدقه . ومن أساتذة الفلسفة الآخرين يوم ذاك في إصفهان المرحوم جهانگيرخان القشقائي ( 1243 - / 1328 ه ) الذي لا زالت له شهرته ومنزلته عند أهل العلم ، ولعل آخر من بقي من تلامذته هو العالم المشهور المعاصر آية الله أرباب الإصفهاني الذي توفي قبل بضع سنين . وجد السيّد الأستاذ طريقه إلى درس هذين الأستاذين الحكيمين . وحصل على معلومات كافية خلال مدة قصيرة ، وكان أستاذه جهانگيرخان يُولي هذا الطالب المستعد عناية خاصة ويركز على مخاطبته في الدرس . وقد سمعت آية الله الشيخ محمد رضا الكلباسي الإصفهاني القاطن في مشهد حوالي خمسين سنة - وكنت أدرس عنده شرح المنظومة برهة من الزمن ، وكان من زملاء سيّدنا البروجردي ، وشركائه فيالدرس أيام إقامته بإصفهان - يقول : « إنّي سعيت في اتجاه السيّد البروجرديإلى درس الفلسفة ولحضوره حلقة جهانگيرخان وكان السيّد يشكرني إلى آخر أيام حياته . » . وكان سيّدنا البروجردي يقول : « بأن مدرسة الصدر لم تَعهد مثل ذلك النظام ومثل أولئك الأساتذة في حياتها وأنّه لم يَرَ طلاباً كطلابها